جميع المواد المنشورة بالمدونة تخضع لقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية .. وأي نقل أو إقتباس بدون ذكر المصدر يعرضك للمساءلة القانونية

Thursday, June 26, 2008

بياع السوداني - قصة حقيقية

جلست مع أحد الاصدقاء من أهل الريف المصري حيث البساطة في أسلوب الحياة وأثناء الحوار بدأ يتحدث عن جده صاحب الكرامات .. فجده كان رجل بسيط ومتدين وبالرغم من ضعف بصره الذي تحول إلى فقدان تام للابصار مع كبر السن إلا أنه كان يواظب على الصلاة في المسجد حتى رحل عن الدنيا في سن قد تعدي الثمانين ، من ضمن القصص الكثيرة التي حكاها لي صديقي عن جده والتي لا أستطيع أن أنكر حدوثها لفت نظري هذه القصة التي سوف أرويها لكم كما سمعتها
يقول صديقي : كان جدي رجل بسيط جدا لا يعرف القراءة أو الكتابة ومع ذلك كان حافظ القرآن كله ، وكان نظره ضعيف للغاية وكانت مهنته يبيع الفول السوداني والدوم على عربة يجرها باليد ، وفي يوم من الايام استغل بعض اللصوص ضعف بصره وقاموا بسرقة كل الفول السوداني من العربة ، ولم يستطيع فعل شيء، فجلس في غرزة .. والغرزة هنا مقصود بها مكان صغير لبيع الشاي وليس كما اشتهر المصطلح كمكان لتعاطي المخدرات والعياذ بالله .. المهم وهو جالس في حاله لفت انتباه لصوص آخرين ظنوا انه معه نقود ، فجاء أحد الجالسين وقال لهم عليه : الراجل ده سبع الليل أوعى حد يقرب له أحسن يطوح فيكم الضرب ولا يقتل حد فيكم، مر الموقف ولم يقترب منه أحد ، وخرج من الغرزة ليجد لصوص الفول السوداني يعيدون له ما سرقوه إلى العربة ، فسألهم : أنتم ليه بترجعوا اللي سرقتوه؟
قالوا له : الفول بتاعك مش عايز يتكسر .. كل ما نحاول نقشره عشان ناكله مبيتقشرش ، ابتسم البياع .. جد صاحبي .. وغرف من الفول السوداني غرفة بيديه وأعطاهم عن طيب خاطر .. وطبعا قدروا ياكلوا الفول السوداني الحلال
خلصت الحدوتة .. اللي أنا مصدقها
ولي شوية أسئلة هنا
يا ترى عارفين أيه السبب أن الحرامية مقدروش ياكلوا مال بياع السوداني الغلبان؟ وليه محدش قدر يعتدي عليه في الغرزة بالسرقة؟
و ليه فيه حراميه بيسرقونا وحقنا مبيرجعش؟
مستني الردود
:)

12 comments:

ketchup said...

بصراحة مش لاقي تفسير لو الحكاية بجد حصلت


الله اعلم

مواطن مصرى نايم said...

اقولك
طالما الراجل ده رغم مرضة و كبر السن
الا انه لم يبتعد عن الله
و داوم على الصلاة
رغم انه فقد بصره
فأكيد لازم ربنا يساعده
لازم الواحد يعمل الى عليه
دا من وجهة نظرى
و انا اكاد اقتنع بالقصه
تحياتى يا فنان
eslam

Amy said...

لو فعلا توكلت عاللي الله فالامور كلها خير بحلوها و مرها

نوره الخشن ــ آي و كفاية said...

اللي دائماً بيتاوكل على الله وقريب منه عمر ربنا مايخذله ابداً ابداً حتى لو الدنيا كلها سرقته ربنا معاه وبيجيبله حقه

قصة غريبة فعلاً

عبد الرحمن أبو بكر said...

مش عارف والله يا فنان بس بجد القصة غريبة اوي

لكن انا بضم صوتي لكل الناس الجميلة اللي معلقة عندك وبقولك فعلا ان الواحد لو توكل علي الله حق توكله ربنا بيحفظه وبيكون وكيله

واعتقد دة اللي حصل مع الراجل بطل القصة

انما بالنسبه لحته ليه بنتسرق وحقنا ما بيرجعش فادي مش لقيلها اجابه من اصله

قصة حلوة والله وفيها معان كتير حلوة

وتسلم ايدك يا فنان علي الرسمه المعبره المصاحبه للرسمه

تحياتي

ياسر حسين said...

ketchup
لو فكرت أكتر ممكن تلاقي تفسير
:)
خالص تحياتي

ياسر حسين said...

مواطن مصرى نايم
على فكرة تعليقك قريب جدا من اللي عايز أقوله

خالص تحياتي

ياسر حسين said...

Amy
فعلا وده اللي ناقصنا
التوكل على الله

خالص تحياتي

ياسر حسين said...

نوره الخشن ــ آي و كفاية
احنا بقى محتاجين نتوكل على الله بجد
ونؤدي فروضنا باخلاص
ساعتها ربنا هيجيب لنا حقنا
من اللي بيسرقونا
:)

خالص تحياتي

ياسر حسين said...

عبد الرحمن أبو بكر
احنا بنتسرق وحقنا مبيرجعلناش لسبب بسيط
أننا نستحق السرقة
ليه؟
لأننا مش بنعمل اللي علينا من واجبات علشان يبقى لنا حقوق نطالب بيها
شوف الراجل الكفيف الغلبان اكمنه حافظ القرآن ومقيم الصلاة بالمسجد بالرغم من فقدانه البصر
وبيسعى لكسب الرزق الحلال حتى ولو كان بسيط
فالله حسبه ونعم الوكيل
:)

خالص تحياتي

koukawy said...

اصل تفرق من حرامي و حرامي....يمكن كانت اول مره و ربنا اراد يعقبه عقاب فوري
هو الخوف بقي علي الحراميه اللي ربنا مش بيرجعلنا مسروقتنا منهم لأننا هناخدها هنخدها متقلقش بس مصيبتهم اننا هنخدها يوم القيامه
دي قناعتي التامه عشان كده انا عمري ما بنتظر حقي و لا مقابل و لا حاجه في الدنيا لأن اللي هخده في الأخره اكيد احسن

ياسر حسين said...

koukawy
أشكرك على تعليقك واعتذر عن التأخير في الرد
:)

خالص تحياتي