جميع المواد المنشورة بالمدونة تخضع لقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية .. وأي نقل أو إقتباس بدون ذكر المصدر يعرضك للمساءلة القانونية

Sunday, April 29, 2007

أصدقاء العمر


الصداقة كلمة تحمل معاني كثيرة .. بل هي في حد ذاتها معنى عميق .. قديماً قالوا أن صديقك من صدقك القول والفعل .. وفي حاضرنا نبحث عن الصديق فلا نجده بسهولة .. كثيراً ما تقابل انسان وتتوسم فيه الصداقة .. ولكنك تكتشف أن هذا المعنى أكبر من هذه العلاقة التي تجمعك به .. فلكثرة اشتياقنا لوجود الصديق الحقيقي .. نطلق على المعارف أو الأصحاب لفظ اصدقاء في حين أن القدماء استطاعوا ان يفرقوا تماما بين هذه المعاني وتلك التصنيفات .. فالمعارف أشخاص تعرفهم اسماً أو شكلاً وقد تقابلهم وتتعامل معهم في بيع أو شراء وربما في حديث حواري عابر ... والاصحاب قد يصحبونك في رحلة أو في زيارة لمكان ما .. مجرد صحبة .. وهناك الزملاء... زملاء الدراسة .. زملاء العمل .. ولكن ليس كل صاحب صديق .. و ليس كل معرفة صديق .. و ليس كل زميل عمل أو دراسة نطلق عليه مسمى صديق
هناك نوعان من الأصدقاء أكتسبتهم على مدار حياتي ... ومن وجهة نظري الخاصة هم الأناس الذين لم يجمعني معهم أي مصلحة مادية أو غاية نفعية ... النوع الأول : أصدقاء كانوا زملاء دراسة ... حيث يكون الشخص مجرد تلميذ أو طالب يأخذ المصروف من والده .. ليس له منصب وليس لديه أموال ليجتمع حوله اصحاب المنفعة ليتظاهروا بصداقته ... و النوع الثاني : اصدقاء كانوا زملاء سلاح في فترة التجنيد ، وفي هذه الفترة ايضاً الكل سواسية لا منصب ولا مال .. الكل يرتدي نفس الزي وله نفس الامكانيات لا يجمعنا سوى الانسانية
اليوم سوف اتحدث عن مجموعة من اصدقاء المرحلة الثانوية ولكن لن اذكر أسماؤهم كاملة لأنني لم آحصل على موافقتهم .. الوحيد الذي سوف أذكر اسمه كاملا هو الوحيد الذي لم ينقطع عن التواصل معي بالرغم اننا لم نتقابل منذ خمسة سنوات أو يزيد..
كنت فى الصف الثاني الثانوي بالقسم الأدبي بمدرسة ناصر الثانوية العسكرية بشبرا ... وكان لي مجموعة من الزملاء الأصدقاء متفرقين في عدة فصول نظراً لاختلاف تخصصاتنا ... محسن كان بالقسم العلمى ... وأحمد كذلك .. وعبد الجواد مثلهما ... وابراهيم كان بالقسم الادبي ولكن لغته الثانية كانت الايطالية .. وعادل كان بالقسم الادبى أيضا ولكن لم يكن زميلي في نفس الفصل ... كنا نتقابل جميعا يوميا فى الفسحة في مكان محدد أطلقنا عليه إسم : الركن البعيد الهادي ... وكان هذا اسم أغنية للمطربة أنغام ... حيث كانت ولأول مرة تطلق ألبوم غنائي من ألحان والدها الموسيقار محمد علي سليمان وكانت وقتها فى مثل سني تقريباًً ... اسم هذه الاغنية اصبح هو اسم المكان الذي يجمعنا ولنا صورة فوتوغرافية تجمعنا جميعا في هذا المكان ... الركن البعيد الهادي
الآن .. أين ذهب كل هؤلاء ؟؟ ... أحمد أصبح مصمم جرافيك .... محسن اصبح محاسب ... عبد الجواد محاسب ايضاً ... عادل يعمل باحدى شركات البترول ..... ابراهيم عبد الرحمن يعيش حالياً في الولايات المتحدة الامريكية ... في ولاية منهاتن .. يقوم بتدريس اللغة العربية في احدى المدارس هناك ... لقد اصبح الغرب مهتم بتعلم اللغة العربية مؤخرا ... ابراهيم عبد الرحمن هو الوحيد منهم الذي يتواصل معي بالرغم أنني في بلد وهو في بلد آخر ... وذلك بالطبع عن طريق الانترنت ... ولكن هناك تواصل وحرص متبادل بيننا على هذا التواصل
انا لا اريد منه مصلحة ... ولا هو يريد مني مصلحة أو منفعة ... هذه هي الصداقة التي أتحدث عنها .. اننا بالرغم من التباعد المكاني والزماني بيننا نجد صداقتنا باقية في قلوبنا ... هذا هو الصديق .. وقديماً قالوا : الصديق وقت الضيق ... و اختار الصديق قبل الطريق ... فلا تتعجلوا يا اصدقائي باطلاق لقب صديق على كل من هب ودب ... أعلم أن الكل في اشتياق للاحساس بالصداقة ولكن في التأني السلامة وفي العجلة الندامة .. واتمنى للجميع أنهم يقابلوا أصدقاء حقيقيون .. و أنصح كل من له صديق يستشعر فيه بصدق هذه القيمة لديه ألا يفرط فيه ويحافظ على هذه العلاقة الجميلة

12 comments:

koukawy said...

يا سلاااااااااااااااااااااام
معنديش تعليق احلي من كده

نهى منير said...

حقيقى حضرتك فنان بجد
بترسم بالمعانى والكلمات
زى ما بترسم بالفرشة والألوان
فعلا مش كل من هب ودب نطلق عليه لقب صديق
أنا كاتبه عندى بوست جديد باتكلم فيه عن الاحاسيس الجميلة دى
ياريت حضرتك تشرفنى بالزيارة

وينكى said...

اجمل حاجه فى الدنيا لما الانسان يحس بوجود الاصدقاء من حواليه
لكن الاجمل منه هو ان هما كمان يعتبروه صديقهم الحقيقى
الصداقه علاقه بتتكون من طرفين وما ينفعش ان طرف فيهم يبقى أمتن من الطرف التانى
جايز يكون صعب انك تلاقى اصدقاء بجد لكنه مش مستحيل
عموما
هنيئا لك بأصدقاءك الحقيقيين
وربنا يديم المحبه
انا مررتلك تاج من مدونتى
تعالى خده

ياسر حسين said...

koukawy
يا سلااااام تعليقاتك كلها حلوة
سلمي لي على كوكو الكميل

نهى منير
وبعدين بقى فى الكلام الحلو ده
حاضر .. هبص علي البوست الجديد


وينكى

على فكرة اصحابى الحقيقين مع الاسف مش كتير .. ولو لاحظتى لم يبقى الا واحد من الاسماء العديدة اللي ذكرتها في الموضوع
بالنسبة للتاج
ان شاء الله قريبا ارد عليه وانزله في بوست مستقل


خالص تحياتي وشكري للجميع

bos bos said...

تخيل أنى كنت عمالة أفكر فى موضوع الأصدقاء والزملاء والفرق بينهم وبفكر فعلا فى أصدقائى الحقيقين وفى كل الأنواع اللى ذكرتها فى موضوعك
وفعلا الصديق وقت الضيق
موضوع هايل

تامر حسين said...

والله عندك حق في كل كلمه بتقولها بس تعالي نشوف بقي كل جيل وله طريقه دلوقتي بقي لو عندك حاجات جديده علي الكمبيوتر فيلم مثلا ولا لعبه تلاقي كل الي بيطلق عليهم صحابك نطينعليك في البيت وكل واحد ماسك في ايده هارد عشان ياخد الجديد الي عندك وابقي تف علي وشي لو سأل فيك تاني ولو حته برنه وياسلام بقي لو عربيتك تعبانه ووقفت بيك في حته وجيت تتصل بحد عشان يجيلك يقف جنبك تلاقيهم يا عيني كلم مشغولين ومش فاضيين خالص ولو طلبت انت منهم اي حاجا يقولولك كان علي عيني زي مامت اللمبي كده عمتا سيبك انت المهم وقبل كل شيء انك تكون صديق نفسك وتخاف علي نفسك وانا من الي بيمشو ورامبدأ ماحك جلدك مثل ظافرك
خليها علي الله وعامل الناس زي منتا والله بقي ربنا الي بيحاسب وهو الي بيعرف نوايه كل بني ادم اذا كان فعلا صديق ولا بيتعامل بمبدأ مصلحتي يا مصلحتي
ربنا معاك يا اخويا يا صحبي
اخوك تامر حسين

شيماء الجيزى said...

استاذ ياسر
عبرت عن مفهوم الصداقه..والى بنفقده كتير
والى فعلا كان موجود
(كان)
حاولت ارجع شريط زكرياتى زيك
وجدت
انى لم احظ بصديق
حقيقى
طول حياتى
افتكر كان ليا صديقه
قعدت معايا فترات الدراسه
يمكن كنت بعتبرها صديقه فعلا
مسنى اوى كلامك فى اننا بقينا بنطلق اللقب ده على كل من هب ودب
فى سبيل احتياجنا لوجود صديق
........
انا فعلا احتاج وجود صديق
من هذه النوعيه
بس اعتقد انه بقى مستحيل
موضوعك اكتر من رائع استاذ ياسر
تحياتى ليك
ولاصدقائك

تامر حسين said...

انا حطيت اغنيه ليا ياريت تبقي تشوفها
تحياتي

ياسر حسين said...

شيماء الجيزى
الاصدقاء مثل اللؤلؤ في الاصداف
حتى نصل إليهم لابد من التوغل في اعماق البحار
طبعاً مقصدش أنك تبحثي عنهم تحت الماء
لكن اقصد أنهم موجودين بس مطلوب عدم الاسراع في الحكم على صلاحية هؤلاء ان يكونوا اصدقاء حقيقين



تامر حسين
أخي الحبيب
من عينيا حاضر
وحشتني اغانيك ووحشني صوتك
ربنا يجمعنا على خير


خالص تحياتي

وينكى said...

انت معزوم سعادتك على حفلتى البلوجريه جدا بكره الخميس الساعه 5 مساءا والسهره صباحى
وهاتيجى من غير حجج كتير
اوكى

ياسر حسين said...

متشكر يا وينكي ع الدعوة

مشمش said...

الاصدقاء الي مبيتكونوش في الطفولة مش بتقدر تعملهم وانت كبير لان ساعتها مبتباش في مصالح ولا اي حاجة غير اختياركو التلقائي لبعض بالاحساس البرئ لكن كل ما الناس بتكبر نفوسها بتتغير والبرءة بتضيع منها بس مش مستحيل انك وانت كبير تلاقي صديق بيحبك وبيخاف عليك بجد بس دة لسعداء الحظ فقط