جميع المواد المنشورة بالمدونة تخضع لقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية .. وأي نقل أو إقتباس بدون ذكر المصدر يعرضك للمساءلة القانونية

Saturday, May 5, 2007

ذكرى عطرة

هذه صورتي ... تحملني جدتي والدة والدتي ... في عيد ميلادي الأول .. تمسك بيدها قرش صاغ واحد .. تقول لي بص يا ياسر ع القرش
حتى تلفت انتباهي ليلتقط صورتي ذلك المصور الذي جاء به والدي إلى حفل عيد ميلادي ليلتقط صور الاحتفال ... هذه الصورة تم التقاطها في يوم 24 يناير سنة 1973 أي منذ حوالي 34 عام مضت ... ياااه.. كم أنتي سريعة أيتها الايام ... جدتي هي التي ربتني ... فلقد نشأت في اسرة تعمل فيها الأم بجوار الأب .. كلا في وظيفته .. وكان حالي كحال اطفال كثيرين تتولى الجدة التربية في حين يسعى الاب والأم في عملهم من أجل الابناء ... وأنا صغير كنت آكل وجه رغيف الخبز وأترك اسفله .. جدتي هي التي علمتني أن آكل الوجه والأسفل ... وكنت أحب أكل الخبز البلدي حين يأتي ساخناً من الفرن .. فكانت تضحك وتقول لي : كل يا حبيبي .. العيش الحاف يربي الكتاف .. تقصد الأكتاف .. جمع كتف يعني ... وأنا صغير كنت لا أعرف كيف أربط رباط الحذاء .. جدتي هي التي علمتني كيف أربطه ... وكانت تتقن عمل اللفت المخلل لدرجة أننى كنت أفطر وأتغدى وأتعشى فول لتكتمل الوجبة بماء اللفت المخلل اللذيذ .. جدتي كانت طباخة ماهرة ... أمي لا تستطيع أن تجاريها ..ومنذ تسع سنوات .. وفي مثل هذا الشهر .. رحلت جدتي .. ولأول مرة في حياتي وبالرغم من أننى لم أكن وقتها طفلا .. بل كنت قد تخرجت من الجامعة وتوظفت وانهيت خدمتي العسكرية .. إلا أنها كانت المرة الأولى فى حياتي التي أرقب فيها مثل هذه اللحظات .. رافقتها منذ أن رحلت حتى وصلت معها إلى مكان مرقدها .. لا أحب أن أذكر الأشياء باسماءها فالكل يعرف ما أقصد .. لقد حملتني وأنا طفل كثيرا .. فكان من الواجب علي بكل حب وتقدير أن أحملها فوق أكتافي .. جزاها الله عني خيرا .. ورحمها فهي مازالت تسكن في قلبي .. وعندما آراها في منامي تحدث المعجزات وينفك الكرب .. فأنا مازلت ذلك الطفل الصغير الذي كان يراقبها وهي تقف في المطبخ تغسل الصحون .. أدعو لها بالرحمة

18 comments:

voice of love said...

مدونة جميلة فعلا
حس راقى وترتيب رائع وذوق فنان
رحم الله جدتك وأسكنها جنته
ما هو أعز الولد ولد الولد

نهى منير said...

ياااه
أنت حساس أوى يا فنان
تعيش وتفتكر
الله يرحمها ويحسن إليها

شيماء الجيزى said...

ذكريات
تتخبط بين جدران القلب
تسبح معها العيون فى بحر من الماضى

استاذى العزيز
كم انت رائع بتذكرك جدتك
كم انت رائع بحفظك للجميل
كم انت محب لذكراها
داوم على تذكرها
وادعو لها بالرحمة والمغفره
تحياتى

FrEe.PhArAoH said...

الله يرحمها

صحيت حاجات كتير صعبة جوايا

الله يرحم الجميع .. احساسك حلو اوى

تحياتى

Anonymous said...

احلى حاجه فى حياة الانسان ذكرياته بحلوها و مرها
احلى حاجه لما تسيب ذكرى طيبه عند حد الفلوس بتروح و الماديات بتتكسر لكن الكلمه و المعامله الحلوه تبقى للابد
تعيش و تفتكر و ربنا يرحمها و يرحمنا جميعا
u r so romantic :)
have a nice memories
some one

bos bos said...

أجمل حاجة الذكريات الجميلة دى
تعيش وتفتكر يا فنان

ياسر حسين said...

voice of love
أشكرك على تشريفك مدونتي
وأسعدني إعجابك بها وتعليقك الجميل

نهى منير
لازم الانسان يكون حساس
خاصة بما يتعلق بذكريات الطفولة الجميلة

شيماء الجيزى
مقدمة تعليقك تحمل معاني شاعرية رقيقة
تلخص فعلا مايدور في وجداني

FrEe.PhArAoH
أهلا ومرحبا بك
وأعتذر بشدة لايقاظي حاجات صعبة بداخلك
وإن كنت حرصت على ألا يكون الموضوع حزين .. وانما ذكرت كل ما هو جميل في علاقتي بجدتي رحمة الله عليها

some one
أشكرك على تعليقك الرقيق
واتمنى أنى أشوف لك مدونة عشان ارد لك الزيارة
خصوصا أني حاسس أنك لديكي ملكة التعبير بالقلم

bos bos
والأجمل من الذكريات .. الاخلاص إلى من نحب

خالص احترامي وحبي للجميع

Anonymous said...

جميل إحساسك بفقدانك لجدتك ... كلمات بسيطة لكن جميلة ... وصورتك وانت صغير زى القمر يا جميل ... اتمنى لك مستقبل باهر يا فنان
البيضاء

قصة قصيرة
كانت تلك هي المرة الأولى التي أنفرد بها ..!! أنا وهى بمفردنا بعد أن أخذتها معي خلسة إلى حجرتي ... سحرتني بجسدها الأبيض الملفوف وبشرتها الناعمة الرقيقة .. اقتربت منها في خوف وخجل ، ولكني تشجعت عندما رأيتها صامتة مكانها وأنا أنظر إليها في ثبات .. فلم يكن ذلك أول عهدي بها ولكني رأيتها كثيراً مع أصدقائي وهم يبتعدون بها في أماكن مغلقة وبعيدة عن أعين الناس ويتبادلون عليها الدور .. كل منهم بدوره ..!! وكلما كان يأتي دوري ويدعوني أحدهم لأقبلها وألمس جسدها الأبيض الرفيع كنت أرفض .. المرة الوحيدة التي تشجعت فيها وبعد القبلة الأولى شعرت وكأن الدنيا كلها تدور من حولي وأنني أشرف على السقوط ، فكنت أتركهم وهم يضحكون ويقولون عنى في تهكم أنني ما زلت طفلاً وأنني لم أصبح رجلاً بعد ، وأمضى وكل منهم يرمقني بنظرة سخرية .. أما اليوم فهي أمامي ، ها هي ذي تتمدد في سكون أمام ناظري تدعوني إلى هواها .. في خوف لمست جسدها الناعم ويدي ترتعش وقلبي وقد ازدادت دقاته ، عندما استقرت بين يدي أخذت أقبل فيها كالمجنون وهى أمامي تحترق في سكون .. تبادلنا القبلات في جنون ، وكلما أخذت قبلة أعدت الكرة بقبلة أطول منها وهى صامتة تنفث رائحتها المخدرة التي سحرتني بها بعد كل قبلة .. فجأة ..!! انشقت الأرض عن أبى ... حين رأيته تركتها لتسقط على الأرض ... حين ر أنى ورآها على الأرض ممددة ورائحتها قد انتشرت بالحجرة كلها .. حينها أخذ صوته يرعد ويتوعدني وهو يقول :
- بتشرب سجاير يا كلب ..!! أنت مش عارف إن التدخين ضار جداً بالصحة ... إياك تكررها تانى ...
وصفعني صفعة شديدة على وجهي حتى أن الدنيا أظلمت من حولي لقوتها ..!! منذ ذلك اليوم لم ألمس جسدها مرة أخرى ، وكنت أكتفي بالنظر إليها وهى بين أيادي الأصدقاء تحترق .


بقلم
خالد حسين عاشور ( جيفارا)
وانتظر زيارتك لمدونتى
http://khaled-ashour.maktoobblog.com/

ياسر حسين said...

خالد حسين عاشور
مرحباً بك في كارتونيا
قرأت هذه القصة من قبل في مدونة نهى منير
قصة طريفة ... إن شاء الله سوف ازور مدونتك وأقرأ جميع قصصك
ولكن عفوا يبقى سؤال
ما علاقة هذه القصة بالموضوع الذى أطرحه هنا؟

خالص تحياتي

yamen said...

اللهم ارحمها برحمتك يا رب العالمين

اثارت في الشجن


تحياتي يا فنان

تامر حسين said...

فكرتني بيها مع اني عمري مهنساها
الله يرحمها ويحسن اليها
اخوك.....

مشمش said...

من ليس لة ماضي ليس له مستقبل وبذات لو كان الماضي دة شيئ جميل في حياتك بتحبة وتحترمة وتقدر حبة وتاثيرة في حياتك حتي بعد رحيلة الله يرحمها ويدخلها فسيح جناتة

ياسر حسين said...

yamen
أرجو أن يكون الشجن الذي أثرته من النوع الحميد
أشكرك

تامر حسين
طبعا يا أخي العزيز كلامك مضبوط مين هيقدر فينا عمره ينساها

مشمش
تعليقك جميل أحيكي عليه

خالص تحياتي للجميع

KoKO said...

الفنان ياسر حسين
حقيقى مدونتك فى منتهى الأناقة
والموضوع ده فعلا مليان بالاحساس الجميل
دعواتى لجدنك الفاضلة بالرحمة

ياسر حسين said...

KoKO
اشكرك على تعليقك الرقيق
وأتمنى أن تكون لك مدونة قريباً
حتى أرد لك الزيارة
مرحباً بك في كارتونيـــا

خالص تحياتي

A.SAMIR said...

اللهم ارحمها رحمة واسعة
وارحم جميع اموات المسلمين
تحياتي واحتراماتي

tota said...

قد ايه احساسك رقيق ووصفك وتعابيرك جميله ونقيه ربنا يرحم جدتك يارب ادعيلها يكفي انك خليت كل اللي يقرا البوست ده يعرف قد ايه هيا كانت ست جميله
مدونتك كلها ذوق
ومزيدا من الإبداع
سلامي ليك

ياسر حسين said...

A.SAMIR
أشكرك على دعواتك الجميلة

tota
أشكرك على كلامك الرقيق

أعتذر لكم يا جماعة عن تأخري في الرد
فلم أرى هذه التعليقات الجميلة إلا الآن

خالص تحياتي